علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

19

البصائر والذخائر

بقاءه - وإن كان منبوذا بالعراء ، مقصودا بالجبه ، لا يلحظ بعناية ، ولا يضاف « 1 » إلى كفاية ، فإنّه لنصح جيبه ، ونقاء ضميره ، وتعصّبه لهذه الدّولة الميمونة ، وعشقه لهذه الأيّام المأمونة ، يستقري الجليّ متعرّفا ، ويستنبط الخفيّ مستشفّا ، ثم ينهيهما على رسم الخدمة ، ليكونا مادة لرفع وليّ وتقديمه ، وقمع عدوّ وتقويمه ، وكان كذا وكذا ؛ وأنهيت ذلك على مذهب الخدم ليكون رأيه من ورائه ، فإن رأى - لا زالت كفّ السعادة له مصافحة ، ولسان الدولة ناصحة ، ما تعاقب الجديدان وتصافح اللّديدان - أن يعرف انتصابي للخدمة ، ونفيي القذى عن المملكة ، فعل إن شاء اللّه . فلما قرأ [ أبو ] عبد اللّه قال : ما أحسن ما احتال في شكوى حاله بين أضعاف مدحه ؛ جئني برقاعه وحاجته ؛ فقضى كلّ حاجة كانت له . 42 - قال كاتب : القلم الرديء كالولد العاقّ . 43 - وقالوا : القلم أحد اللّسانين « 2 » ، والعمّ أحد الأبوين ، والتّثبّت أحد العفوين ، والمطل أحد المنعين ، وقلّة العيال أحد اليسارين « 3 » ، والقناعة أحد الرّزقين ، والوعد أحد الصّرفين « 4 » ، والإصلاح أحد الكسبين ، والراوية أحد

--> ( 1 ) وقع هنا خزم في ل ضاعت بسببه أوراق . ( 2 ) رسائل التوحيدي : 38 وأمثال الماوردي : 104 / أو لقاح الخواطر : 47 ب . ( 3 ) رسائل التوحيدي : 38 ومحاضرات الراغب 1 : 320 و 517 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 220 وعيون الأنباء 1 : 29 ( أبقراط ) . ( 4 ) الصولي : والوعيد أحد الضربين .